الذهبي

199

سير أعلام النبلاء

وروى مسعر عن عمر قال : عليكم بما يجمع الله [ عليه ] المتفرقين يريد - والله أعلم - الاجماع والمشهور . روى عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن عيينة ، عن مسعر ، قال : كان عمرو بن مرة من معادن الصدق . أبو حاتم الرازي ، عن حماد بن زاذان ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : حفاظ الكوفة أربعة : عمرو بن مرة ، ومنصور ، وسلمة بن كهيل ، وأبو حصين . أحمد بن سنان ، عن عبد الرحمن قال : أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم ، فمن اختلف عليهم ، فهو مخطئ ، منهم عمرو بن مرة . قال أبو نعيم وأحمد بن حنبل : مات عمرو سنة ست عشرة ومئة ، وقيل : مات سنة ثماني عشرة . ومن حديثه : أخبرنا ابن البخاري وجماعة كتابة قالوا : أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأنا ابن هزارمرد ، أنبأنا ابن حبابة ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة ، عن عمرو بن مرة : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، وكان من أصحاب الشجرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال : " اللهم صل عليهم " فأتاه أبي بصدقته ، فقال : " اللهم صل على آل أبي أوفى " ( 1 ) .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 3 / 286 في الزكاة : باب صلاة الامام ودعائه لصاحب الصدقة وفي المغازي 7 / 345 باب : غزوة الحديبية ، ومسلم ( 178 ) في الزكاة : باب الدعاء لمن أتى بصدقة من طرق ، عن شعبة عن عمرو بن مرة به ، وقوله : " اللهم صل على آل أبي أوفى " يريد أبا أوفى نفسه ، لان الآل يطلق على ذات الشئ ، كقوله صلى الله عليه وسلم في قصة أبي موسى الأشعري : " لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود " واسم أبي أوفى : علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه عبد الله بيعة الرضوان تحت الشجرة .